مؤسسة آل البيت ( ع )

120

مجلة تراثنا

وقال الجوزجاني : أحاديثه منكرة جدا فلا تكتب . وقال مسلم في الكنى : منكر الحديث ، وقال الدارقطني : متروك . وقال الساجي : ضعيف الحديث ، متروك ، يحدث بأحاديث بواطيل - كما بترجمته في تهذيب التهذيب ( 101 ) - . ولا نعلم أحدا وثقه غير حصين بن نمير ، والحاكم في المستدرك ، وقد تعقبه الذهبي في تلخيصه بأنهم ضعفوه . وقال العقيلي في حديثه هذا : لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به ولا أصل له ، وقد صح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر . . الحديث ( 102 ) . وقال المناوي في ( فيض القدير ) ( 103 ) قال ابن حجر : خرجه الترمذي وفيه حنش وهو واه جدا ، وحكم ابن الجوزي بوضعه ، ونوزع بما هو تعسف للمنصف ، فإن سلم عدم وضعه فهو واه جدا . انتهى . وذكر البيهقي في سنده اضطرابا في موضعين ، فراجع إن شئت . فانظر إلى مبلغ علم الحاكم وزلته كيف جعل هذا الحديث الموضوع أصلا ثابتا في الزجر عن الجمع بلا عذر ، وترك صحاح السنن نسيا منسيا ، ونبذها وراءه ظهريا ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) . على أن في الأخذ بهذا الحديث المفترى طعنا فيما ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة من غير عذر ، وكيف يرويه ابن عباس - رضوان الله عليه - ثم يعمد إلى مخالفته بالجمع بين الصلاتين ويحتج بفعله عليه وآله الصلاة والسلام ! إن هذا مما لا يقع من حبر الأمة وابن عم نبيها

--> ( 102 ) تهذيب التهذيب 1 / 538 . ( 102 ) تهذيب التهذيب 1 / 538 . ( 103 ) فيض القدير 6 / 113 .